الشيخ الأنصاري

130

كتاب النكاح

زوجته ) على المشهور كما في المسالك ، مستدلا عليه بأن الإذن في الشئ إذن في لوازمه وتوابعه ، كما لو أذن له بالاحرام في الحج فإنه إذن في سائر ما يترتب عليه من الأفعال ، ولما كان المهر والنفقة لازمين للنكاح والعبد لا يملك شيئا وكسبه من جملة أموال المولى ، كان الإذن فيه موجبا لالتزام ذلك ، من غير أن يتقيد بنوع خاص من ماله كباقي ديونه ، فيتخير بين بذله من ماله ومن كسب العبد إن وفى به ، وإلا وجب عليه الاكمال ( 1 ) . ولرواية الحسن بن محبوب عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام ، في رجل زوج مملوكا له من امرأة حرة على مائة درهم ، ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، قال : ( يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة لو كان استدانه بإذن سيده ) ( 2 ) ، دلت على وجوب إعطاء المهر من مال المولى ، فيثبت عليه نفقة الزوجة ، لظهور عدم القول بالفصل . مضافا إلى رواية الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام : ( عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة فتزوجها ، ثم إن العبد أبق ، فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من مولاه ، فقال عليه السلام : ليس لها على مولاه نفقة فقد بانت عصمتها منه ، فإن إباق العبد بمنزلة طلاق امرأته . . . الرواية ) ( 3 ) . فإنها حيث دلت على تعليل عدم نفقتها على المولى ببينونة عصمتها ،

--> ( 1 ) المسالك 1 : 367 . ( 2 ) الوسائل 14 : 585 ، الباب 78 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول ، وفيه : إنها هو بمنزلة دين له استدانه بأمر سيده . ( 3 ) الوسائل 14 : 582 ، الباب 73 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأول .